احتفالاً بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، أقامت الشعبة العلمية في كلية البوليتكنك – القادسية، وبرعاية السيد عميد الكلية الأستاذ الدكتور زكي محمد عباس بهيه، وبالتعاون مع وحدة شؤون المرأة وقسم تقنيات الأدلة الجنائية، ندوة توعوية بعنوان: (التطرف بين النص الدستوري والواقع العملي في العراق) ، حاضر فيها المدرس الدكتور علي مجيد .
وتناولت الندوة موضوع التطرف في العراق من زاويتين أساسيتين: الإطار الدستوري الذي ينظم الحقوق والحريات، والواقع العملي الذي يشهد تحديات سياسية وأمنية واجتماعية. وقد استندت المناقشات إلى مواد دستور جمهورية العراق التي تكفل حرية الفكر والتعبير والمعتقد، وتؤكد على مبدأ التعددية السياسية والدينية، وتحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير.
وأشارت الندوة إلى أن النصوص الدستورية تمثل قاعدة متقدمة في حماية الحقوق ومنع التطرف، إلا أن التطبيق العملي يواجه عدة معوقات، منها ضعف الوعي القانوني، والخطاب المتشدد في بعض المنابر، والتوظيف السياسي للهويات الفرعية، إضافةً إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تُستغل لتجنيد الشباب نحو الفكر المتطرف.
كما شددت الندوة على أن معالجة التطرف لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تتطلب تفعيل دور المؤسسات التربوية والإعلامية والدينية، وتعزيز ثقافة المواطنة وسيادة القانون، وترسيخ قيم التسامح والحوار. وأكد المشاركون على أهمية مواءمة التشريعات مع الدستور وتطبيقها بعدالة دون تمييز، لضمان بيئة مستقرة تحمي المجتمع من الانزلاق نحو العنف أو الإرهاب.
واختُتمت الندوة بالتوصية بضرورة التعاون بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني لنشر الوعي الدستوري، ودعم المبادرات الشبابية، وبناء خطاب وطني جامع يعزز السلم الأهلي ويحدّ من مظاهر التطرف في المجتمع العراقي.
